وقولهم : اعتذر (١)، الاعتذار قطع الرجل عن حاجته، أو قطعه عما قد أمسك في قلبه وأصله / من قولهم : اعتذرت إليه إذا انقطعت، ويقال : الاعتذار محو١٥١أ أثر الطلب، ومحو أثر الموجدة، من قولهم : قد اعتذرت المنازل إذا درست ٠
وقولهم : عندما يتهاون به بَعْرَة (٢)، الأصل في ذلك أن نساء الجاهلية كانت إحداهن إذا مات عنها زوجها اعتدت عليه سنة، لا تخرج من بيتها، فإذا تم الحول، فمرّ كلب رمته ببعرة، ثم خرجت من الخباء الذي تكون فيه، وإنما تفعل ذلك ليرى الناس أنّ إقامتها حولا بعد زوجها أهون عليها من بعرة، ويرمى بها كلب، فصار مثلا لكل ما يتهاون به ٠
وقولهم : ميمون النقيبة (٣)، وأصل النقيبة اللون والصوت، يقال : هو حسن النقيبة والنقاب أي الصورة واللون، وإنما سمي النقاب الذي تلبسه المرأة بذلك ؛ لأنه يستر نقابها، أي لونها بلونه، ويقال : النقيبة المُختبر، يقال : نقبت عن خبره، ونقِبت، قال الله تعالى :[فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ] (٤)، أي بحثوا عن ذلك ٠
وقولهم : بيضة العُقْر (٥)، العقر هاهنا / استعقام الرحم، فلا يحمل، وقال١٥١ب قوم : بيضة العقر، بيضة الديك، وذلك أن الديك يبيض بيضة واحدة، فتضرب لذلك مثلا لكل من فعل فعلة واحدة، لم يضف إليها شيئا ٠
وقولهم : قصيرة من طويلة (٦)، قال ابن الأعرابي، يعني بذلك تمرة من نخلة، والقصيرة التمرة، والطويلة النخلة ٠

(١) الفاخر، ص ١٥٠، وفيه : اعتذرت إلى فلان
(٢) الفاخر، ص ١٥٣، وفيه : بَعْرَةٌ عند الشيء يُتهاون به
(٣) الفاخر، ص ١٥٤
(٤) سورة ق ٣٦
(٥) الفاخر، ص ١٥٤، الزاهر ١/٥٨٢، مجمع الأمثال ١/١٣٨، المستصفى ٢/٢١١
(٦) الفاخر، ص ١٥٩، مجمع الأمثال ٢/١٢٨


الصفحة التالية
Icon