وقال جعفر بن محمد : ما توسّل إليّ / أحد بوسيلة هي أقرب به إلى ما يحب ١٦٦ أ من يد سلفت مني إليه أتبعها أختها لأحسن ربها، وحفظها ؛ لأن منع الأواخر، يقطع شكر الأوائل (١) ٠
وقال سعيد بن العاص : مَن رزقه الله رزقا حسنا فليكن أسعد الناس به، فإنه إنما يترك لأحد رجلين. إمّا مصلحٍ فلا يقلّ عليه شيءٌ، وإمّا مفسدٍ فلا يبقى له شيء (٢).
وقال رسول الله عليه السلام :( تنزل المعونة على قدر المؤونة) ٠ (٣)
قال رجل لأبي الدرداء : فلان يُقرئك السلام، قال : هدية حسنة، وعمل خفيف (٤) ٠
وقال الشعبي : عيادة النوكى أشدّ على المريض من مرضه ؛ لأنهم يجيئون في غير أوان العبادة، ويطيلون الجلوس (٥) ٠
قيل لأيوب عليه السلام : أي شيء كان أشد عليك من بلائك، قال : شماتة الأعداء (٦) ٠
لزم بعض الحكماء بعض الملوك، فأقام على بابه أياما، لا يصل إليه، فتلطف للحاجب في إيصال رقعة، ففعل، وكان فيها أربعة أسطر، أحدها : الضرورة والأمل أقدماني عليك، والثاني : العدم لا يكون معه صبر على المماطلة، والثالث : الانصراف بلا فائدة شماتة الأعداء، والرابع : إمّا نعم مُثمرة، أو لا مُريحة، فوقع تحت كل سطر زه (٧)، فأُعطي أربع جوائز (٨) ٠
اعتذر رجل إلى جعفر بن يحيى / البرمكي، فقال له جعفر : قد أغناك الله ١٦٦ ب بالعذر منا عن الاعتذار، وأغنانا بالمودة لك عن سوء الظن بك (٩) ٠

(١) عيون الأخبار، ص ٢١٥٤/ الموسوعة الشعرية
(٢) عيون الأخبار، ص ٢١٦٥/ الموسوعة الشعرية
(٣) عيون الأخبار، ص ٢١٦٦/ الموسوعة الشعرية
(٤) البيان والتبيين، ص ٦٧٨/ الموسوعة الشعرية
(٥) غرر الخصائص الواضحة، ص ٦٠٤ / الموسوعة الشعرية
(٦) عيون الأخبار، ص ٢٠١٧ / الموسوعة الشعرية
(٧) كلمة فارسية تعني أربع
(٨) المستطرف في كل فن مستظرف ً ١٣٧٠ / الموسوعة الشعرية : وفيه المطالبة بدلا من المماطلة ٠
(٩) وفيات الأعيان، ص ٥٨٢، الوافي بالوفيات، ص ٨٦٧١ / الموسوعة الشعرية


الصفحة التالية
Icon