وفي ذلك – أيضاً - يقول ابن جماعة – في مقدمة كتابه (١) - :" قد عُلم أن القرآن نزل بأفصح لغات العرب وكلامها، وتضمّن فنون أنواع فصاحتهم وأقسامها، توسيعاً لمجالهم في معارضة شيء منه إن قدروا، وبياناً لعجزهم عن الإتيان بمثل ذراه ولو تسوّروا ".
وكذلك أبو يحيى الأنصاري في قوله :" والحكمة في تكرار قصة موسى وغيرها من القصص : تأكيد التحدّي وإظهار الإعجاز " (٢).
أما الكرماني في كتابه (( البرهان في متشابه القرآن )) فقد كان كثيراً ما يردّد بعد إظهاره لسرّ الاختلاف بين المتشابهات : بأن ذلك برهان على إعجاز القرآن (٣).
وكذلك الأمر بالنسبة لبعض الباحثين المعاصرين – في موضوع المتشابه اللفظي وما يتعلّق به – لم يفتهم أن يؤكدّوا على كون هذه الحكمة إحدى حكم المتشابه اللفظي (٤).

(١)... كشف المعاني : ص ٨١.
(٢)... فتح الرحمن : ص ٢٩٣.
(٣)... وقد أحصيت عشرين موضعاً قال ذلك فيه، هي : ص ١٤١، ١٧٣، ١٧٧، ١٨٤، ١٩٦، ٢٠٢، ٢٠٣، ٢٠٦، ٢١١، ٢١٣، ٢٣٠، ٢٣١، ٢٣٧، ٢٦٢، ٢٧٥، ٣٢٧، ٣٤١، ٣٦٠، ٣٦١، ٣٧٠.
(٤)... انظر مثلاً : التقرير في التكرير لابن عابدين : ص ١٠٢، متشابه النظم في القرآن الكريم للأستاذ : عبد الغني الراجحي : وهو مقال في : مجلة الأزهر : المجلد : ١٨ : ص ٦٦٤- ٦٦٥، مباحث في علوم القرآن لمناع القطان : ٣١٨- ٣١٩، التكرار للدكتور : حسين نصار : ص ٤٠.


الصفحة التالية
Icon