والمقصود بالسياق هنا : سياق الآية المتشابهة، أو الآيات قبلها أو بعدها، أو سياق السورة كلّها، بل ربما أبعد من ذلك، كما سيظهر في الأمثلة.
وهذه القاعدة من أكثر القواعد تردّداً في كتب توجيه المتشابه، وإن كان أبرزهم في استعمال هذه القاعدة وأكثر من طبّقها : الكرماني في (( البرهان )) (١)، وكان أكثر ما يسمّيها بالموافقة، ومنه أخذتُ التسمية.
* الأمثلة على القاعدة واعتماد العلماء لها :
( ١ ) مثال توجيه المتشابه بلا اختلاف اعتماداً على هذه القاعدة : ما ذكره الكرماني في قوله :" قوله تعالى : ؟ - - رضي الله عنهم - - ( - - صدق الله العظيم ( المحتويات فهرس - ((- رضي الله عنه - - - (( ( المحتويات (- عليه السلام - قرآن كريم (- رضي الله عنهم - - - - - - - - صدق الله العظيم - عليه السلام -- ﷺ - - (( ((( - - } - - - ؟ [ يونس : ١٨ ] بزيادة( لا ) وتكرار ( في ) : لأن تكرار ( لا ) مع النفي كثير حسن، فلما كرّر ( لا ) كرّر ( في ) تحسيناً للفظ، ومثله في سبأ – في موضعين -، والملائكة " (٢).
( ٢ ) أما المتشابه مع الاختلاف فقد وردت أمثلة كثيرة لعدد من أنواعه، ومنها :

(١)... انظر : المتشابه اللفظي في القرآن الكريم وأسراره البلاغية للدكتور: صالح الشثري : ص ٥٧، ١٩١، ١٩٥، وغيرها، حيث نصّ على كثرة استعمال الكرماني لهذه القاعدة.
(٢)... البرهان في متشابه القرآن : ص ٢١٤- ٢١٥، ويقصد بالملائكة : سورة فاطر. وانظر مثالين آخرين لاستعمال القاعدة المذكورة في توجيه نوع المتشابه بلا اختلاف : ص ٣١٢، كشف المعاني : ص ٢٤٩.


الصفحة التالية
Icon