على أن الزمخشري أبان – في أول كلامه ذلك – بأن الذي لا يحسن إنما هو المحافظة على الفواصل لمجرّدها، وأن يكون ذلك هو المقصود بقطع النظر عن المعاني، وأما إذا كان ذلك مع بقاء المعاني على سدادها فرعاية التناسب حينئذٍ أمر حسن (١).
وهذا التفصيل من الزمخشري هو الذي يتعيّن حمل قول من ذهب إلى التعليل برعاية الفاصلة - في حقّ القرآن - عليه، أما القول بأن المراعى إنما هي الفواصل بمجرّدها، ولو كان ذلك على حساب المعنى ؛ فلا أظن أحداً يقول به (٢).
* الأمثلة على القاعدة واعتماد العلماء لها :
( ١ ) مثال توجيه المتشابه بلا اختلاف اعتماداً على هذه القاعدة : ما ذكره ابن جماعة في توجيه التكرار الحاصل في سورة الناس ؛ في قوله : ؟ ( - ( - ( - قرآن كريم ((- ﷺ - - ( تمت - - رضي الله عنه - - ( - ( } - } - جل جلاله - - - - ((( ( - ( - - رضي الله عنه - تم بحمد الله ( } - } - جل جلاله - - - - ((( ( مقدمة ( - - ( ﴿ ( ﴾ - } - جل جلاله - - - - ؟ [ الناس : ١- ٣ ] ؛ حيث أورد السؤال عن ذلك بقوله :" ما فائدة إعادة :
(٢)... انظر : الإعجاز البياني للقرآن ومسائل نافع بن الأزرق لبنت الشاطئ : ص ٢٣٥- ٢٥٨، الفاصلة في القرآن: ص ٥٣- ٦١، ٨٠- ٨١، ١٤٠- ١٤١، خصائص التراكيب : ص ٣٥٨- ٣٦٣، إعجاز القرآن الكريم بين السيوطي والعلماء : ص ٥٧٤- ٥٩٧، المتشابه اللفظي في القرآن الكريم وأسراره البلاغية : ص ١٢٦- ١٢٧.