ومما يمكن اعتباره من الفروق بين التشابه اللفظي والتكرار : ما ذكره الزركشي في (( البرهان )) (١) من أن اللفظ إذا أعيد لا لتقرير المعنى السابق ؛ فإنه لا يكون تكراراً، ومثّل لذلك بإعادة قوله تعالى : ؟ ( - ( - { - - - ( - ( - ((- ﷺ - - - الله أكبر (( - ( - ( - (( - { - (( - - ( - ؟ [ الزمر : ١٤ ] بعد قوله تعالى : ؟ ( - ( - ( - ( - الله أكبر ( { ( المحتويات ( - ( تم بحمد الله ( - ( تمت - ﷺ - - - رضي الله عنهم - - ( - ((- ﷺ - - { - - - - الله أكبر (( - ( - ( - ( مقدمة { - - رضي الله عنه -(((- ﷺ - - - - - ؟ [ الزمر : ١١ ] لأن إعادته لا لتقرير الأول بل لغرض آخر ؛ إذ معنى الأول : الأمر بالإخبار أنه مأمور بالعبادة لله والإخلاص له فيها، ومعنى الثاني : أنه يخصّ الله وحده دون غيره بالعبادة والإخلاص. فعلى تقرير الزركشي هذا : يمكن أن يعتبر اللفظ المعاد من التشابه اللفظي ولا يعتبر من التكرّار ؛ إذا كانت إعادته لا لتقرير المعنى السابق، والله أعلم.
* * *
المبحث الأول :
نشأة علم المتشابه اللفظي وأوّل من ألّف فيه
البحث في نشأة علم من العلوم والمراحل التي مرّ بها من الأهمية بمكان لا يخفى، وفوائده ظاهرة، ولكنه – في الوقت ذاته – أمرٌ يكتنفه عدد من الصعوبات والعوائق، ليس أقلّها تعذّر القول بالقطع فيه، فضلاً عن صعوبة التمييز بين مراحله ورسم الحدود الدقيقة في ذلك(٢).
ولكني رأيت أن أذكر الأحاديث أو الآثار - التي ذكرها المصنّفون في المتشابه اللفظي– مما يمكن اعتباره إشارات مبكّرة في هذا العلم، وأصلاً يتّكئ عليه.
ثمّ أذكر الآراء المقولة في أوّل من ألّف في هذا العلم، والمناقشات في ذلك.
(٢)... انظر : درة التنزيل للإسكافي، بتحقيق : د. محمد آيدين : قسم الدراسة : ١/ ٦٤.