فِي تِلْكَ الْحَال لَا بِحَذْف وَلَا بتسهيل لعدم مَا يَنُوب عَنْهَا هُنَاكَ وَالثَّانيَِة انها دَاخِلَة لِمَعْنى وَهُوَ الاستخبار فَوَجَبَ رسمها وَإِثْبَات صورتهَا ليتأدى بذلك الْمَعْنى الَّذِي دخلت لَهُ واجتلبت لأَجله
وَكَذَا اخْتلَافهمْ فِي همزَة الِاسْتِفْهَام اذا دخلت على همزَة الْوَصْل الَّتِي مَعهَا لَام التَّعْرِيف نَحْو قَوْله ﴿آلذكرين﴾ و ﴿آللَّهُ أذن لكم﴾ و ﴿آلآن وَقد عصيت﴾ وَشبهه
والوجهان فِي ذَلِك صَحِيحَانِ
فَأَما نقط الضَّرْب الاول على قِرَاءَة من سهل الْهمزَة الثَّانِيَة وَلم يفصل بَينهمَا وَبَين الْهمزَة الاولى بِأَلف فَهُوَ ان تجْعَل نقطة بالصفراء وحركتها عَلَيْهَا نقطة بالحمراء قبل الالف المصورة وَتجْعَل على الالف المصورة نقطة بالحمراء فَقَط فَيدل بذلك على تَحْقِيق الْهمزَة الاولى وتسهيل الْهمزَة الثَّانِيَة هَذَا على قَول من قَالَ إِن الْهمزَة الاولى هِيَ الْمَحْذُوف صورتهَا وَصُورَة ذَلِك كَمَا ترى ﴿أأنذرتهم﴾ ﴿أَنْتُم﴾ ﴿أألد﴾ ﴿أَأَشْفَقْتُم﴾ وَشبهه
وعَلى قَول من قَالَ إِن الْهمزَة الثَّانِيَة هِيَ المحذوفة صورتهَا تجْعَل النقطة الصَّفْرَاء وحركتها نقطة بالحمراء فِي الالف المصورة وترسم بعْدهَا الف بالحمراء وَتجْعَل على رَأسهَا نقطة بالحمراء عَلامَة للتسهيل وَإِن شَاءَ الناقط لم يرسم ذَلِك وَجعل


الصفحة التالية
Icon