قوله :(( ذي الشرف الأثيل ))، معناه : الجاه، والشأن، والقدر، والرفعة، والعظمة. ومنه قولهم :"فلان له شرف في قومه"، أي له رفعة وشأن في قومه، ومنه قولهم :"فلان شريف في الناس"، أي عظيم القدر ورفيع الشأن، ومنه قولهم :"شرف الأرض"، أي ما ارتفع من الأرض، ومنه قول أبي محمد في الرسالة(١): "ولا يزال يلبي دبر الصلوات(٢)وعند كل شرف "، أي وعند كل مرتفع من الأرض
قوله :(( ذي الشرف ))، أي صاحب الرفعة، والعظمة، والجاه الرفيع، والشأن العظيم.
وقوله :[ (( الأثيل )) ](٣)بالثاء المعجمة، قيل : معناه الأصيل، وقيل : معناه العظيم، وقيل : معناه المجتمع، لأنه يقال :"فلان اتخذ لنفسه أُثلة"، أي اتخذ لنفسه أصلا، وأُثلة كل شيء : أصله، ويقال – أيضا – : أثّل الله ملكه، أي عظّمه.
ويقال – أيضا – : تأثّّل فلان مالا، إذا جمعه(٤).
قال الزبيدي(٥)في مختصر العين: " أثل يأثل أثولا إذا تاثل "(٦).
(٢) في جـ :" دبر كل صلاة ".
(٣) ساقطة من :" جـ ".
(٤) انظر لسان العرب، مادة " أثل "، ١١ : ٩.
(٥) هو أبو بكر محمد بن حسن بن مذحج، الأديب، النحوي، اللغوي، الشاعر، المحدث، كان أحد أعلام
عصره في النحو وحفظ اللغة. أخذ العربية عن أبي علي القالي، وأبي عبد الله الرباحي. من آثاره :" أبنية
سيبويه "، " طبقات النحوين واللغويين "، " مختصر العين ". توفي سنة ٣٧٩ هـ تقريبا.
انظر بغية الوعاة، ١ : ٨٤، ٨٥، رقم ١٣٦.
(٦) مختصر العين، لمحمد حسن الإشبيلي الزبيدي، باب الثلاثي المعتل، لوحة ١١٠، مخطوط محفوظ في
الخزانة العامة بالرباط، رقم "٣٩٢٢".