…ونقول: ﴿ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا ﴾ (١). ويكفي في بطلان أقوالهم هذه أن الله تبارك وتعالى قد وصفها بأنها حق، ونفى عنها الافتراء، ووصفها بأنها أحسن القصص. قال تعالى: ﴿ لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ (٢). وقال تعالى: ﴿ نَتْلُوا عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ (٣). وقال تعالى: ﴿ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ ﴾ (٤). وقال تعالى في قصة أصحاب الكهف: ﴿ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى ﴾ (٥). وقال: ﴿ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ ﴾ (٦).
…وفي نهاية المطاف يحسن بنا أن نذكر أن فكرة الشوائب في تفسير قصص القرآن الكريم تقوم عند المدرسة الأدبية على الآتي:
قياس القصص في القرآن على القصص الذي ينشئه الأدباء، وفيه الرمز، والتخيل، والمبالغة، وعدم الصدق.
جُعل القصص في القرآن عملاً أدبياً محضاً، كما يفعل الأدباء من البشر وعناصر القصص في الأدب هي: العرض، والعقدة، والحل، وتدرس الدوافع النفسية، كما لا تُراعى قدسية القرآن.

(١) سورة الكهف، الآية: ٥.
(٢) سورة يوسف، الآية: ١١١.
(٣) سورة القصص، الآية: ٣.
(٤) سورة يوسف، الآية: ٣.
(٥) سورة الكهف، الآية: ١٣.
(٦) سورة آل عمران، الآية: ٦٢. عن سيدنا عيسى عليه السلام.


الصفحة التالية
Icon