…وقد آزرهم في هذه الشائبة الضالة توفيق الحكيم، أحد مشاهير مدرسة الأفغاني ومحمد عبده حيث قال: "شهادة الأستاذ الخولي خطيرة كما يرى الرأي العام، وإني أحب أن ألفت النظر إلى نقطة الخطورة فيها: تلك هي قوله إن الأستاذ الإمام محمد عبده انتهى إلى مثل هذه الآراء منذ اثنين وأربعين عاماً، إذا كان هذا القول صحيحاً، كما يؤكد الأستاذ الخولي، فلنا أن نطلب تعليلاً لما صرنا إليه وعلى المسؤولين من رجال الدين أن يوضحوا الموقف. فإنه لا يرضيهم أن نرجع اليوم –في عهدهم- القهقرى بعد نهضة إسلامية بعثها الأستاذ الإمام. أما رجال الجامعة، فقد اتهمهم الأستاذ الخولي في عقليتهم وخلقهم تهمة لا يدفعها عنهم غير دليلهم، وهي إن صحت لكانت قديرة على هدم "التعليم الجامعي" من أساسه واقتلاع أهدافه من جذورها"(١).

(١) المصدر السابق، ص ط. وهو يشير إلى كلية الآداب التي كان عميدها الشيخ أمين الخولي، حيث رفضت هيئة الممتحنين منح محمد أحمد خلف الله، تلميذ الخولي، شهادة الدكتوراة على بحثه الفن القصصي في القرآن، فثار الخولي وذم أساتذة الجامعة الذين حجبوا الشهادة عن تلميذه لأقواله أن في القرآن أساطير الأولين، بل قد وصل الحد إلى تكفيره.


الصفحة التالية
Icon