- قال القاضي العلامة أبو بكر بن العربي المالكي ت ٥٤٣هـ : وقد اقتحم الناس في فضل القرآن وسوره أحاديث كثيرة منها ضعيف لا يعول عليه، ومنها مالم يُنزل الله بها من سلطان، وأشبه ما جُمع في ذلك كتاب ابن أبي شيبة وكتاب أبي عبيد وفيها باطل عظيم وحشو كثير. وقد ذكر الحاكم وغيره من شيوخ المحدثين أن رجلاً من الزهاد انتدب في وضع أحاديث في فضل القرآن وسوره فقيل له: لم فعلت هذا ؟ فقال : رأيت الناس زهدوا في القرأن فأحببت أن أرغبهم فيه، فقيل له إن النبي -- قال ( من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار ) فقال: أنا ما كذبت عليه، إنما كذبت له !. أ. هـ ومن ذلك ما اشتهر من طبع سور خاصة من القرآن في مصحف صغير تسمى سور المنجيات يحوي سور يس والدخان والواقعة وغيرها وهذا بدعة من جهتين، الأولى : أنه طبع لبعض سور القرآن وهجر لباقي السور وهذا أمر محدث نهى عنه الصحابة رضي الله عنهم فالمصحف يجب أن يحوي جميع سور القرآن حسب ترتيب المصحف العثماني الذي أجمع عليه الصحابة رضي الله عنهم لا أن يقتصر على بعضها، والثانية : أنه لا يوجد أي حديث صحيح في فضل يس أو الدخان أو الواقعة وكل الأحاديث الواردة في فضلها إما ضعيف أو موضوع ما عدا حديث واحد في يس اختلف في ضعفه وتحسينه وقد أثبته في هذه الرسالة. ويا عجباً.. كيف إسراعهم وجهدهم في نشر الأكاذيب على رسول الله -- وترك الأحاديث الصحيحة التي فيها فضل وغنية عن ما عداها. (انظر فتاوى اللجنة الدائمة ٢/٣٤٠)
- فضائل السور منها ما هو شامل لمن قرأها ولمن حفظها، ومنها ما هو خاص بمن حفظها، ومن فضائل السور ما يلزم مع القراءة التدبر والتفكر ومنها ما يحصل بمجرد القراءة، وفضل الله واسع.


الصفحة التالية
Icon