الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنآءهم الذين خسروآ أنفسهم فهم لا يؤمنون (٢٠) ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً أو كذب بئاياته إنه لا يفلح الظالمون (٢١) }
١٨ - ﴿فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ أي القاهر لعباده، وفوق: صله، أو علا على عباده بقهره لهم ﴿يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ [الفتح: ١٠] أعلى من أيديهم قوة.
١٩ - ﴿أي شيء﴾ نزلت لما قالوا للرسول ﷺ من يشهد لك بالنبوّة فشهد الله - تعالى - له بالنبوّة، أو أمره أن يشهد عليهم بتبليغ الرسالة، فقال لهم ذلك ليشهده عليهم.
٢٠ - ﴿الذين آتيناهم الْكِتَابَ﴾ القرآن، أو التوراة، والإنجيل ﴿يَعْرِفُونَهُ﴾ محمداً ﷺ بصفته في كتبهم، أو يعرفون القرآن الدال على صحة نبوّته. ﴿خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ﴾ غبنوها وأهلكوها بالكفر، أو خسروا منازلهم وأزواجهم في الجنة، إذ لكلٍّ منازل وأزواج في الجنة، فإن آمن فهي له، وإن كفر فهي لمن آمن من أهلهم، وهذا معنى ﴿الذين يَرِثُونَ الفردوس﴾ [المؤمنون: ١١]. {ويوم نحشرهم جميعاً ثم نقول للذين أشركوا أين شركآؤكم الذين كنتم تزعمون (٢٢) ثم لم تكن فتنتهم إلآ أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين (٢٣) انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون (٢٤) ومنهم من يستمع إليك وجعلنا على قولهم أكنة أن يفقهوه وفي ءاذانهم وقراً وإن يروا كل ءاية لا يؤمنوا بها حتى إذا جآءوك يجادلونك يقول الذين كفروآ إن هذآ إلآ أساطير الأولين (٢٥) وهم ينهون عنه وينئون عنه وإن يهلكون إلآ أنفسهم وما يشعرون


الصفحة التالية
Icon