﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ﴾ الذي قد كان كاله لأخيهم، أو مثل الكيل الأول، لأن بضاعتهم الثانية أقل. ﴿وَتَصَدَّقْ﴾ تفضل بما بين سعر الجياد والردئية، لأن الصدقة محرمة على الأنبياء، أو تصدق بالزيادة على حقنا ولا تحرم الصدقة إلا على محمد وآله لا غير، أو برد أخينا، أو تجوز عنا. وكره مجاهد أن يقال في الدعاء: اللهم تصدق عليَّ، لأن الصدقة لمن يبتغي الثواب. ﴿قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون قالوا اءنّك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخى قد منّ الله علينا إنّه من يتّق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين قالوا تالله لقد ءاثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين﴾
٨٩ - ﴿هَلْ عَلِمْتُم﴾ قد علمتم ك ﴿هَلْ أتى﴾ [الإنسان: ١] لما قالوا مسنا وأهلنا الضر رق لهم فقال: ﴿هَلْ عَلِمْتُم﴾ ﴿جَاهِلُونَ﴾ جهل الصغر، أو جهل المعاصي.
٩٠ - ﴿مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا﴾ بالسلامة ثم بالكرامة ﴿مَن يَتَّقِ﴾ الزنا ﴿وَيَصْبِرْ﴾ على الغربة، أو يتقي الله ويصبر على بلائه. ﴿لا يُضِيعُ أَجْرَ المحسنين﴾ في الدنيا أو الآخرة.
٩١ - ﴿آثرك﴾ فضلك، من الإيثار: وهو إرادة تفضيل أحد النفسين على الآخر، وإنما قالوا: ﴿لَخَاطِئِينَ﴾ وإن كانوا إذ ذاك صغاراً لأنهم خطئوا بعد البلوغ بإخفاء صنعهم.
٩٢ - ﴿لا تَثْرِيبَ﴾ لا تعيير، أو لا تأنيب. أو [لا] إباء عليكم في قبولكم.