وعندي أن البسملة كان ما يرادفها قد جرى على ألسنة الأنبياء من عهد إبراهيم عليه السلام فهي من كلام الحنيفية، فقد حكى الله عن إبراهيم أنه قال لأبيه )يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن(، وقال )سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا( ومعنى الحفي قريب من معنى الرحيم. وحكى عنه قوله )وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم(. وورد ذكر مرادفها في كتاب سليمان إلى ملكة سبأ )إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا على وأتوني مسلمين(. والمظنون أن سليمان افتدى في افتتاح كتابه بالبسملة بسنة موروثة من عهد إبراهيم كلمة باقية في وارثي نبوته، وان الله أحيا هذه السنة في الإسلام في جملة ما أحي له من الحنيفية كما قال تعالى )ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل(.