على كل من آلهتهم فلا مرية فيه كما قال غاوي بن ظالم أو عباس بن مرداس: أرب يبول الثعلبان برأسه لقد هان من بالت عليه الثعالب وسموا العزى الربة. وجمعه على أرباب أدل دليل على إطلاقه على متعدد فكيف تصح دعوى تخصيص إطلاقه عندهم بالله تعالى. وأما إطلاقه مضافا أو متعلقا بخاص فظاهر وروده بكثرة نحو رب الدار ورب الفرس ورب بني فلان.
وقد ورد الإطلاق في الإسلام أيضا حين حكى عن يوسف عليه السلام قوله )إنه ربي أحسن مثواي( إذا كان الضمير راجعا إلى العزيز وكذا قوله )أأرباب متفرقون خير( فهذا إطلاق للرب مضافا وغير مضاف على غير الله تعالى في الإسلام لأن اللفظ عربي أطلق في الإسلام، وليس يوسف أطلق هذا اللفظ بل أطلق مرادفه فلو لم يصح التعبير بهذا اللفظ عن المعنى الذي عبر به يوسف لكان في غيره من ألفاظ العربية معدل، إنما ورد في الحديث النهي عن أن يقول أحد لسيده ربي وليقل: سيدي، وهو نهي كراهة للتأديب ولذلك خص النهي بما إذا كان المضاف إليه ممن يعبد عرفا كأسماء الناس لدفع تهمة الإشراك وقطع دابره وجوزوا أن يقول رب الدابة ورب الدار، وأما بالإطلاق فالكراهة أشد فلا يقل أحد للملك ونحوه هذا رب.


الصفحة التالية
Icon