كل رقم في كتاب الله له دلالات، ولا وجود للعبث أبداً في كلام الحقّ تبارك وتعالى. فنحن في هذه الآية أمام صفتين من صفات الله : ؟الرَّحْمنِ؟ و ؟الرَّحِيمِ؟. والذي يبحث في كتاب الله عن هذين الاسمين يجد أن كلمة ؟الرَّحْمنِ؟ غالباً ما ترد في مواضع الشدة ومواضع التنْزيه لله تعالى، مثل : ؟وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً؟ [مريم : ١٩/٩٢]. وقوله تعالى : ؟وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنِ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ؟ [الأنبياء : ٢١/٢٦]. وقوله تعالى : ؟يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنِ وَقَالَ صَوَاباً؟ [النبأ : ٧٨/٣٨].
بينما نجد كلمة ؟الرَّحِيمِ؟ غالباً ما ترد في مواضع الرحمة والمغفرة والتوبة مثلا : ؟قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمِ؟ [الزمر : ٣٩/٥٣]. وقوله تعالى : ؟أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمِ؟ [التوبة : ٩/١٠٤].
ويتجلى في البسملة نظامان رقميان لكلمة ؟الرَّحْمنِ؟ وكلمة ؟الرَّحِيمِ؟ وبما أننا في هاتين الكلمتين أمام نظام لغوي متعاكس، فالشدة تعاكس الرّحمة، سوف نرى بأن النظام الرقمي لحروف الكلمتين أيضاً متعاكس.
توزع حروف اسم ؟الرَّحْمنِ؟
لنكتب آية البسملة وتحت كل كلمة ما تحويه هذه الكلمة من حروف ؟الرَّحْمنِ؟ سبحانه وتعالى :

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

١ ٣ ٦ ٥
توزع حروف ؟الرَّحْمنِ؟ في الآية يمثله العدد ٥٦٣١ معكوس هذا العدد هو ١٣٦٥ أي نقرأ العدد الخاص بكلمة ؟الرَّحْمنِ؟ من اليمين إلى اليسار فيصبح من مضاعفات السبعة :


الصفحة التالية
Icon