إذن كيفما عددنا الحروف وفي أي اتجاه، تبقى الأرقام منضبطة على الرقم سبعة، ويبقى القرآن كتاباً مُحكَماً، كيف لا وهو أعظم كتاب على وجه الأرض ! إنه الكتاب الذي قال الله عنه : ؟قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً ؟ [الإسراء : ١٧/٨٨].
ارتباط مُحكَم مع أول حروف مميزة في القرآن
الحروف المقطعة أو النورانية كما يسمونها لها إعجاز مذهل يقوم على الرقم سبعة. وأنا أفضل أن تُسمّى هذه الحروف بالحروف المميّزة. فهي حروف ميّزها الله تعالى عن بقية حروف القرآن ووضعها في مقدمة تسع وعشرين سورة وهذا يدل على أهمية هذه الحروف وخصوصيتها.
وسوف نفرد بحثاً كاملاً في هذه الموسوعة لتدبّر النظام البديع لتكرار وتوزع الحروف المميزة في كلمات وآيات وسور القرآن. ولكننا الآن نعيش في رحاب أول آية من كتاب الله تعالى، لذلك سوف نتدبر العلاقات الرياضية لأول آية من القرآن مع أول حروف مميّزةو في القرآن.
تكرار الحروف
في كتاب الله تعالى هنالك حروف مميزة ميَّزها الله عن بقية الحروف ووضعها في مقدمة بعض السور، أول هذه الحروف في القرآن هي ؟الم؟ وسوف نرى علاقة سباعية عجيبة بين أول آية ؟البسملة؟ وبين أول افتتاحية مميزة وهي ؟الم؟.
هذه الافتتاحية تتألف من ثلاثة حروف كما أخبرنا بذلك سيدنا رسول الله ﷺ في قوله :(لا أقول الم حرف، ولكن ألفٌ حرف ولامٌ حرف وميمٌ حرف) [رواه الترمذي]. إذن بدأ الله تعالى أول سورة بعد السبع المثاني وهي سورة البقرة بثلاثة أحرف هي الألف واللام والميم. والسؤال : هل يوجد نظام محكم لتكرار هذه الحروف في أول آية ؟


الصفحة التالية
Icon