من القرآن ثم دعاء الختم مجتمعين تلك سنة حسنة فالقرآن خير ما يؤلف القلوب ويقربها من بعضها ولن يبخل الله بالعطاء الجزيل على من ساهم في ختم القرآن وحضر الدعاء وأمَّنَ عليه.
٥٦- عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال كان النبي ﷺ أجود الناس بالخير وأجود ما يكون في رمضان لأن جبريل كان يلقاه في كل ليلة في شهر رمضان حتى يَنْسَلِخَ يعرض عليه رسول الله ﷺ القرآن فإذا لقيه جبريل كان أجود بالخير من الريح المرسلة.
متفق عليه
كان رسول الله ﷺ يراجع القرآن يتلوه على جبريل في ليلالي رمضان فتسمو روحه وبذا يجود بالخير إن كان المقصود بالخير جودا ما مثله جود والجود بالخير إن كان المقصود بالخير المال فقد كان بقسم الصدقات الكثيرة التي تأتيه وما يحب أن يأتيه وعنده شيء حتى ينسى أحيانا إن يترك شيئا لأهله وقد سمى الله تعالى المال خيرا يقوله على لسام موسى عليه السلام :﴿ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ﴾ (١) وإن كان الخير هو العمل الصالح فجهاد رسول الله ﷺ في رمضان كان مثالا لذلك وكان ينصح الصائمين إن سابهم أحد أو شاتمهم أن يقولوا إنا صائمون (٢) وكان رسول الله ﷺ عامة وقته سهلا إذا باع سهلا إذا اشترى سهلا إذا قضا سهلا إذا اقتضى. وإن كان الخير هو القول الحسن فقد كان خلقه القرآن ﷺ (٣) والعمل الصالح يتضاعف في رمضان : النافلة فالفريضة والفريضة إلى سبعمائة ضعف والله يضاعف لمن يشاء والله ذو الفضل العظيم وأفضل تعاهد القرآن هو تعاهده في رمضان. فرمضان هو
(٢) الحديث : إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يجهل فإ، امرؤ شاتمه أو قاتله فليقل إني صائم رواه البخاري ومسلم وأبو داؤد وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه.
...
(٣) ا حديث كان خلقه القرآن رواه مسلم وأبو داؤد عن عائشة رضي الله عنها.