٧٣- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال بينما جبريل عليه السلام قاعد عند النبي ﷺ سمع نقيضا من فوقه فرفع رأسه فقال هذا باب في السماء فُتح اليوم ولم يُفتح قطُّ إلا اليوم فنزل منه مَلَك فقال هذا مَلَك نزل إلى الأرض لم ينزل قطُّ إلا اليوم فسلَّم وقال أبشر بنورَين أوتيتَهُما لم يُؤتَها نبي قبلك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة لن تقرأ بحرف منها إلا أُعطيتُه.
رواه مسلم
روى ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال :" الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأهما في ليلة كَفَتَاه " (١) أي يمنعان عنه الأعداء والمصائب : أعداء الإنس والجن ومصائب الآخرة فيبقى في ليلته في حرز أمين قال تعال: ﴿ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ ﴾ (٢) وربما يقصد " بكَفَتَاه " عظم أجرهما أو عظم الدعاء الوارد فيهما أو بأن يكون في أمان فإن مات مات على الإيمان. وهكذا قُرِنت خواتيم سورة البقرة وهي آيتان أو ثلاث آيات قوله تعالى : لِّلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ.. إلى آخر السورة بسورة الفاتحة التي هي السبع المثاني. ويستحب في آخر قراءة هذه الثلاث آيات قول آمين كما في سورة الفاتحة، لأن الدعاء فيها دعاء جليل فقيه الدعاء بعدم المؤاخذة بالخطأ والنسيان وتشبه الفاتحة كذلك في احتوائها الدعاء بعدم سلوك صراط المغضوب عليهم والضالين بقوله تعالى :﴿ رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ﴾.
٧٤- عن أبي بن كعب (٣) رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال :
" يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم " قلت الله ورسوله أعلم قال :" يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم ؟ " قال : قلت الله لا إله إلا هو الحي القيوم قال فضرب في صدري وقال : والله ليهنك (٤) العلم أبا المنذر ".
(٢) سورة البقرة الآية ١٣٧.
(٣) أبي بن كعب الأنصاري سيد القراء كان من أصحاب العقبة الثانية وشهد بدرا والمشاهد كلها وهو أول من كتب للنبي ﷺ مات سنة ٢٠ هـ.
(٤) ليهنك : أي ليهنئك.