٨١- عن عبد الله بن مغفل (١) رضي الله عنه قال رأيت رسول الله ﷺ يوم الفتح وهو يقرأ على راحلته سورة الفتح.
رواه ابن ماجه
في هذا الحديث جواز بل استحباب التلاوة أثناء السفر والمشي والركوب وفي الطريق وقد روي ذلك عن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه. كما أن الحديث يدل على ضرورة تعاهد القرآن وتلاوته سفرا وحضرا كما أن تلاوة سورة الفتح يوم الفتح كانت سورة بالمناسبة لذلك يسن تلاوة الآيات أو السور التي لها علاقة بالمناسبة التي يمر بها المرء في حياته.
٨٢- عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول :
" من قرأ سورة الواقعة كلَّ ليلة لم تُصِبهُ الفاقَةُ أبدا ".
أخرجه أبو عبيد وأبو يعلى وابن مردويه والبيهقي
٨٣- عن العرباض بن سارية (٢) رضي الله عنه أن النبي ﷺ كان يقرأ المسبحات قبل أن يرقد ويقول :
" إن فيهن آية خير من ألف آية ".
المسبحات هي خمس سور : الحديد والحشر والصف والجمعة والتغابن، ولعل الآية المشار إليها في الحديث ﴿ لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْءَانَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللهِ ﴾ (٣)... إلى آخر السورة.
القرآن كله خير وكله فاضل. فهل هناك آية أفضل من آية ؟ كل القرآن كتاب الله لكن موضوع الآية وما تحتوي يختلف عن آيات أخر فليس موضوع قل هو الله أحد وهو خلاصة التوحيد كموضوع " تبت يدا أبي لهب " وهي ذم واحد من الكفار فالموضوعان مختلفان

(١) عبد الله بن مغفل المزني شهد بيعة الشجرة وهو أحد العشرة الذين بعثهم عمر بن الخطاب ليفقهوا أهل البصرة مات في البصرة عام ٥٩ هـ.
(٢) العرباض بن سارية : صحابي مشهور من أهل الصفة وكان يقول أنا رابع الإسلام. نزل حمص ومات سنة ٧٥ هـ.
(٣) سورة الحشر الآية ٢١.


الصفحة التالية
Icon