٩٩- عن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي ﷺ إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمعة كفيه ثم نَفَثَ فيهما فقرأ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَد وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِ الفَلَقِ وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِ النَّاسِ ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات.
رواه البخاري
كما أخرج الترمذي وأبو داؤد والدارمي عن عروة بن نوفل عن أبيه أنه قال يا رسول الله علمني شيئا أقوله إذا أويت إلى فراشي فقال :" إقرأ قُلْ يَا أَيُهَا الكَافِرُون فإنها براءة من الشرك".
النفث في اليدين والمسح على الجسد كناية عن جمع بركات الدعاء وتوزيعها على الجسد وليس في الدعاء ما يمسح أو يجمع باليدين لكن مثل ذلك حصر في للفكر واستجماع لأفعال الجوارح في وقت الدعاء نفسه لكي يكون الإنسان طيلة وقته مركزا بفكره وجوارحه على الدعاء كما أن بركات الدعاء تخالط نفس الإنسان وبذلك فإن نفثه ومسح الجسد توزيع لتلك البركات على الجسد كله والله أعلم.
١٠٠- عن شداد بن أوس (١) قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" ما من مسلم يأخذ مضجَعَهُ فيقرأ سورة من كتاب الله تعالى إلا وَكَّلَ الله به مَلَكَا يحفظه فلا يقربه شيء يؤذيه حتى يَهبَّ متى هبَّ".
أخرجه أحمد والترمذي
إن لكل آية أو سورة أو كلمة بل ولكل حرف ملائكة مختصون يخدمون تلك السورة أو الآية أو الكلمة فمن تلاها تنزلت تلك الملائكة لتنفذ ما أوكل الله بها من مهام من حفظ للقارئ أو منع للشياطين عنه أو حرز من الشر أو الكفر أو يبشرونه بالوقاية من النار والموت على الإيمان إن كان قد كتب الله عليه الموت حينئذ. وهذه الخواص لا يحس بها عامة الناس فالله يودع أسراره من يشاء ومتى يشاء وهو على كل شيء قدير. فلا أحد يستطيع الجزم بسبب تفضيل سورة الكهف يوم الجمعة وعصمة قارئها من الدجال أو غيرها