- ذهاب جمهور المفسرين والفقهاء إلى هذا القول، ومعلوم أن قول الجمهور مقدم على غيره(١).
... يقول أبو السعود: (والجمهور على أن ذكر الله تعالى للتعظيم) (٢).
- تفرد أبو العالية بهذا القول كما نص على ذلك الطبري، وأبو عُبيد إنما ربط بين قول أبي العالية والآية، ولم ينص على اختياره لهذا القول أو تأييده، وقد جاء من المفسرين الفقهاء من ضّعف هذا القول؛ يقول الجصّاص: (وأما قول من قال إن القسمة كانت في الأصل على ستة، وأن سهم الله كان مصروفاً إلى الكعبة فلا معنى له، لأنه لو كان ثابتاً لورد النقل به متواتراً ولكانت الخلفاء بعد النبي ﷺ أولى الناس باستعمال ذلك فلما لم يثبت ذلك عنهم عُلم أنه غير ثابت، وأيضاً فإن سهم الكعبة ليس بأولى بأن يكون منسوباً إلى الله تعالى من سائر السهام المذكورة في الآية إذ كلها مصروف في وجوه القرب إلى الله عز وجل) (٣).
*... *... *
قوله تعالى: ﴿ وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ [التوبة: ٣]
[المراد بيوم الحج الأكبر في قوله تعالى: ﴿ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ ﴾ ]
" قول أبي عبيد:
قال ابن كثير - رحمه الله -:
وقال مجاهد أيضاً: يوم الحج الأكبر أيام الحج كلها.
وكذا قال أبو عُبيد، قال سفيان: "يوم الحج"، و"يوم الجمل"، و"يوم صفين" أي: أيامه كلها(٤).
" مجمل الأقوال الواردة في المسألة:
... ١ - أن يوم الحج الأكبر: يوم عرفة.
... ٢ - أنه يوم النحر.

(١) انظر: قواعد الترجيح لحسين الحربي: ١/٢٨٨.
(٢) إرشاد العقل السليم لأبي السعود: ٤/٢٢.
(٣) أحكام القرآن للجصاص: ٤/٢٤٤.
(٤) تفسير القرآن العظيم لابن كثير: ٤/١١٠.


الصفحة التالية
Icon