وهذا القول مروي عن ابن عباس، والبراء بن عازب - رضي الله عنهم - وابن جبير، ومجاهد، وقتادة، والضحاك، وابن زيد(١).
وبه قال المفسرون(٢): كالفرَّاء، وأبو عُبيدة معمر بن المنثى، والطبري، والزمخشري، وابن كثير، وابن عاشور(٣).
وذكر بعض المفسرين قولاً آخر في معنى الآية، وهو: أن الصنوان: الفسيل الذي يقطع من أمهاته وهو معروف، وغير الصنوان: ما ينبت من النوى وهو غير معروف حتى يُعرف(٤).
النتيجة:
الذي يظهر - والله أعلم - رجحان القول الأول، وهو أن الصنوان: المجتمِع، وغير الصنوان: المفترق، وهو ما ذهب إليه أبو عُبيد ومن وافقه، فهذا هو القول الذي ذهب إليه أهل التفسير، وهو المعروف في اللغة.
يقول النحاس: (وكذلك هو في اللغة، يقال للنخلة إذا كانت فيها نخلة أخرى أو أكثر: صنوان، فإذا تفرقت قيل: غير صنوان) (٥).
ويقول ابن منظور: (وهو أن الصنوان: النخلات أصلهن واحد، وفروعهن شتى، وغير صنوان: الفاردة) (٦).
ويقول الألوسي: (صنوان جمع صنو، وهو الفرع الذي يجمعه وآخر أصل واحد) (٧).
*... *... *
(٢) نسبه للمفسرين: ابن الجوزي في زاد المسير: ص ٧٢٥، ونسبه لأهل التفسير: البغوي في معالم التنزيل: ٤/٢٩٤.
(٣) انظر: معاني القرآن للفراء: ٢/٥٨، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/٣٢٢، وجامع البيان للطبري: ٧/٣٣٤، والكشاف للزمخشري: ٣/٣٣٣، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير: ٤/٤٣١، والتحرير والتنوير لابن عاشور: ١٣/٨٧.
(٤) ممن ذكره: الماوردي في النكت والعيون: ٣/٩٤.
(٥) معاني القرآن للنحاس: ٣/٤٧٠.
(٦) لسان العرب لابن منظور: ١٤/٤٧ (صنا).
(٧) روح المعاني للألوسي: ١٣/١٠٢.