ونظيره قوله تعالى :﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ (البقرة: ١٨٣)، فهذا تعليل لكتب الصيام، ولا يمتنع أن يكون تعليلاً للأمرين معاً، وهذا هو الأليق بالآية. والله أعلم ). (١)
الدراسة :
المسألة الأولى : معنى لعل في الآية :
يتضح لقارئ كلام ابن القيم السابق - وخاصة في النقل الأول - أنه يرى أن الصواب في معنى لعل في كلام الله أن تكون للتعليل، ونفى أن تكون للترجي.
وبقي معنى ثالث لـ"لعل" في هذا الموضع ونظائره، وهو أن تكون لعل بمعنى التعرض للشيء. (٢)
(١) بدائع الفوائد ٤/١٨٩-١٩٠.
(٢) ذكر هذه المعاني الثلاثة القرطبى في تفسيره ١/٢٢٧، والسمين الحلبي في الدر المصون ١/١٨٩، وانظر زاد المسير لان الجوزي ١/٤٨، و غرائب التفسير وعجائب التأويل لمحمود الكرماني ١/١٢٤-١٢٥.
(٢) ذكر هذه المعاني الثلاثة القرطبى في تفسيره ١/٢٢٧، والسمين الحلبي في الدر المصون ١/١٨٩، وانظر زاد المسير لان الجوزي ١/٤٨، و غرائب التفسير وعجائب التأويل لمحمود الكرماني ١/١٢٤-١٢٥.