هذه الآية من الآيات المشكلة. والذي يطالع كتب التفسير، قلّ أن يخرج بفهم واضح للكيفيّة التي كانت العرب تفعلها في النسيء، وقد نبّه لذلك البقاعيّ ـ رحمه الله ـ فقال: "وتحقيق معنى ما كانت العرب تفعله، واختلاف أسماء الشهور به، حتّى يوجب دوران السنين فلا تصادف أسماء الشهور مسمّياتها إلاّ الحين بعد الحين؛ عسر، قلّ من أتى فيه بما يتّضح به قول النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في حجّة الوداع كما مضى: " إنّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض.."(١).
(١) نظم الدرر: ٣/ ٣١٠.