قال بعض المفسرين (١) إن لفظة (سجيل) فارسية معربة وهي (سنك وكيل) فالسنك: الحجر، والكيل: الطين، أي حجارة من طين، ويؤيد هذا قوله تعالى: ﴿ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ (٣٣) ﴾ [الذاريات: ٣٣].
وقال بعض المفسرين(٢) إن السجيل هو الطين المطبوخ حتى صار كالأرحاء وقال بعض المفسرين(٣) إن السجيل: حجارة من طين في غاية الشدة والقوة، والدليل على أنها من طين قوله تعالى: ﴿ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ (٣٣) ﴾ [الذاريات: ٣٣]، والدليل على شدتها وقوتها أن الله ما عذبهم بها في حالة غضبه عليهم إلا لأن النكال بها بالغ شديد.
وقيل إن السجيل اسم للسماء الدنيا(٤)، وقيل إن المراد به جهنم(٥)، وقيل إنه من السجل وهو الكتاب أي من حجارة كتب الله أن يعذبهم بها(٦)، وقيل هو من السجل وهو الإرسال أي حجارة مرسلة عليهم(٧)، وقيل هو من السجل وهو العطاء، والمعنى سجلوا البلاء أي أعطوه(٨).
* تحرير المسألة:-
(٢) الفراء في معاني القرآن ٢/٢٤، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ص٢٠٧، والسمرقندي في بحر العلوم ٢/١٣٨، وغيرهم.
(٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة ١/٢٩٦، تحقيق فؤاد سزكين، ط٢ ١٣٩٠هـ مكتبة الخانجي دار الفكر.
(٤) وهو قول عبد الرحمن بن زيد، جامع البيان للطبري ٧/٩٢.
(٥) النكت والعيون للماوردي ٢/٤٩٣.
(٦) وهو اختيار الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ٣/٧١.
(٧) جامع البيان للطبري ٧/٩٢، النكت والعيون للماوردي ٢/٤٩٣، زاد المسير لابن الجوزي ٢/٣٩٣.
(٨) المصدر السابق.