الذي يظهر مما سبق أن المراد بالضلال هنا هو الذهاب عن علم حقيقة الأمر كما ينبغي حيث آثر اثنين من أبنائه على عشرة مع أن العشرة أكثر نفعاً له - وهو قول جمهور المفسرين -، ويؤيده ورود الضلال بهذا المعنى في القرآن وفي كلام العرب كما تقدم.
- المراد بقوله تعالى: ﴿ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ ﴾ قال تعالى: ﴿ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ ¾دmخn/u'... ﴾ [يوسف: ٢٤].
* اختلف العلماء في المراد بقوله تعالى: ﴿ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ ﴾ على أقوال منها:-
١- أن يوسف عليه الصلاة والسلام لم يقع منه هم أصلاً، والكلام فيه تقديم وتأخير، والتقدير: ولقد همت به ولولا أن رأى برهان ربه لهم بها، فلما رأى البرهان لم يقع منه الهم.
٢- أن همه عليه الصلاة والسلام كان هم معصية ولولا أن الله تعالى عصمه لفعل.
٣- أنه عليه الصلاة والسلام قارب الهم ولم يهم بالفعل.
٤- أنه هم أن يضربها أو يدفعها عن نفسه.
٥- أن المراد بهمه عليه الصلاة والسلام هو الخاطر القلبي أو الشهوة والميل الغريزي المزموم بالتقوى وهذا لا معصية فيه(١).
* ترجيح الشنقيطي - رحمه الله -:
[فإن قيل: قد بينتم دلالة القرآن على براءته عليه السلام مما لا ينبغي في الآيات المتقدمة ولكن ماذا تقولون في قوله تعالى: "وهم بها"؟...
فالجواب من وجهين: