ذهب أكثر المفسرين(١) إلى أن الضمير في قوله تعالى "وإنا له لحافظون" راجع إلى الذكر وهو القرآن الكريم كما يتبادر من ظاهر السياق لأنه أقرب مذكور وهو المصرح به دون غيره، ويؤيد هذا آيات كثيرة منها قوله تعالى:- ﴿ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ﴾ [فصلت: ٤٢]، وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (١٧) ﴾ [القيامة: ١٧]، ونحوها من الآيات.
وذهب بعض المفسرين(٢) إلى أن الضمير راجع إلى النبي - ﷺ - ويؤيده قوله تعالى
﴿ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ﴾ [المائدة: ٦٧].
* تحرير المسألة:-

(١) منهم: الطبري في جامع البيان ٧/٤٩٣، والزجاج في القرآن وإعرابه ٣/١٧٤، والواحدي في الوسيط ٣/٤٠، وابن عطية في المحرر الوجيز ٣/٣٥٢، والرازي في التفسير الكبير ١٩/١٢٧، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن ١٠/٨، والخازن في لباب التأويل ٤/٤٧ دار الفكر بيروت، وابن جزي في التسهيل لعلوم التنزيل ١/٤٥٠، والهمداني في الفريد في إعراب القرآن المجيد ٣/١٨٩، وأبو حيان في البحر المحيط ٦/٤٦٨، والسمين الحلبي في الدر المصون ٤/٢٨٩، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم ٢/٥٤٨، والزركشي في البرهان في علوم القرآن ٢/١٣٣، ١٣٥ علق عليه مصطفى عطا دار الكتب العلمية بيروت، ط١ ١٤٠٨هـ، والشوكاني في فتح القدير ٣/١٦٨، والألوسي في روح المعاني ١٤/٢٥، والسعدي في تيسير الكريم الرحمن ٣/٣١، وابن عاشور في التحرير والتنوير ١٤/٢١، والذهبي في التفسير والمفسرون ٢/١٣٣، ١٣٥، وكذلك في الإسرائيليات في التفسير والحديث ص١٢١، مكتبة وهبة مصر ط١ ١٤١١هـ.
(٢) ينسب هذا القول إلى مقاتل بن سليمان وابن السائب، ينظر تفسير مقاتل ٢/١٩٩، وزاد المسير لابن الجوزي ٢/٥٢٥.


الصفحة التالية
Icon