ويدل لهذا قوله تعالى ﴿ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ ﴾ [الشورى: ٥٢]، وقوله ﴿ رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ (١٥) يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (١٦) ﴾ [غافر: ١٥ - ١٦].
ومما يدل على أن المراد بالروح الوحي إتيانه بعد قوله (ينزل الملائكة بالروح)، بقوله "أن أنذروا" لأن الإنذار إنما يكون بالوحي بدليل قوله تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ ﴾ [الأنبياء: ٤٥]، وكذلك إتيانه بعد قوله ﴿ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ﴾ [غافر: ١٥] بقوله ﴿ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ ﴾ [غافر: ١٥] لأن الإنذار إنما يكون بالوحي أيضاً](١).
* دراسة الترجيح:-