ذهب أكثر المفسرين(١) إلى أن المراد بالدفء في الآية اسم لما يدفأ به مما يتخذ من أصواف الأنعام وأوبارها وأشعارها وجلودها من الثياب والفرش والبيوت ونحوها ويدل لهذا قوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ (٨٠) ﴾ [النحل: ٨]، وقيل إن المراد بالدفء نسل كل دابة(٢).
* تحرير المسألة:-

(١) منهم: ابن عباس ومجاهد وقتادة ينظر: جامع البيان للطبري ٧/٥٥٩، ٥٦٠، والفراء في معاني القرآن ٢/٩٦، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ص٢٤١، والطبري في جامع البيان ٧/٥٥٩، والنحاس في معاني القرآن ٤/٥٤، ومكي في تفسير المشكل من غريب القرآن ص١٢٩، والواحدي في الوسيط ٣/٥٦، والبغوي في معالم التنزيل ٣/٦٢، والزمخشري في الكشاف ٣/٤٢٣، وابن عطية في المحرر الوجيز ٣/٣٧٩، والرازي في التفسير الكبير ١٩/١٨١، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن ١٠/٦٤، وابن جزي في التسهيل ١/٤٥٨، والهمداني في الفريد ٣/٥١٢، وأبو السعود في إرشاد العقل السليم ٥/٩٦، والألوسي في روح المعاني ١٤/١٤٥، والقاسمي في محاسن التأويل ١٠/٣٧٧٩، والسعدي في تيسير الكريم الرحمن ٣/٤٨، وابن عاشور في التحرير والتنوير ١٤/١٠٤ وغيرهم.
(٢) هذا قول ابن عباس في أحد قوليه ينظر: تفسير القرآن للصنعاني ٢/٣٥٣، وجامع البيان للطبري ٧/٥٦٠، والدر المنثور للسيوطي ٤/٢٠٦.


الصفحة التالية
Icon