قال بعض المفسرين(١) إن قوله تعالى "دفء" مبتدأ مؤخر، والخبر إما قوله تعالى: "لكم" فيكون قوله "فيها" متعلق بما تعلق به الخبر أو حال من دفء، أو يكون الخبر قوله "فيها" فيكون قوله "لكم" متعلق بما تعلق به الخبر أو حال من "دفء"، [ومنع أبو حيان كون "لكم" حال من دفء" لأن الحال إذا كان العامل فيها معنىً فلا يجوز تقديمها على الجملة بأسرها، فلا يجوز: قائماً في الدار زيد](٢)، وجاز الابتداء بالنكرة "دفء" لاعتمادها على الجار والمجرور قبلها وهو الخبر.
وقيل إن قوله تعالى "دفء" فاعل الجار والمجرور "لكم"(٣) وهو ضعيف.
* تحرير المسألة:-
الذي يتضح مما تقدم أن قوله تعالى "دفء" مبتدأ مؤخر، والخبر إما قوله تعالى "لكم" أو قوله تعالى "فيها" - على ما تقدم -، وجاز الابتداء بالنكرة "دفء" لاعتمادها على الجار والمجرور قبلها وهو الخبر - والله أعلم -.
- إعراب قوله تعالى: ﴿ وَزِينَةً ﴾
قال تعالى: ﴿ وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨) ﴾ [النحل: ٨].
* اختلف العلماء في إعراب قوله تعالى ﴿ وَزِينَةً ﴾ على أقوال منها:-
١- أنه منصوب على أنه مفعول لأجله معطوف على ما قبله، أي: لأجل الركوب والزينة.
٢- أنه منصوب بفعل مقدر، تقديره: وجعلها زينة(٤).
* ترجيح الشنقيطي - رحمه الله -:
(٢) ينظر: البحر المحيط لأبي حيان ٦/٥٠٦.
(٣) ينظر: أضواء البيان للشنقيطي ٢/١١٩.
(٤) ينظر: مشكل إعراب القرآن لمكي بن أبي طالب ٢/١٣، والبيان في غريب إعراب القرآن لابن الأنباري ٢/٧٦.