الذي يظهر مما تقدم أن قوله تعالى: ﴿ طَيِّبِينَ ﴾ يحتمل الأوجه السابقة، وأن الاختلاف بينها اختلاف تنوع لا تضاد فيه، وقد أشار إلى هذا بعض المفسرين(١) - والله أعلم -.
- إعراب قوله تعالى: ﴿ السَّيِّئَاتِ ﴾
قال تعالى: ﴿ أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٤٥) ﴾ [النحل: ٤٥].
* اختلف العلماء في إعراب قوله تعالى: ﴿ السَّيِّئَاتِ ﴾ في هذه الآية على أقوال منها:-
١- أنه نعت لمصدر محذوف، والتقدير: مكروا المكرات السيئات.
٢- أنه مفعول به لـ"مكروا" على تضمين "مكروا" معنى فعلوا.
٣- أنه مفعول به لـ"أمن" والتقدير: أأمن الماكرون السيئات.
٤- أنه منصوب على نزع الخافض، والتقدير: مكروا بالسيئات(٢).
* ترجيح الشنقيطي - رحمه الله -:
(٢) ينظر: البحر المحيط لأبي حيان ٦/٥٣٤، والدر المصون للسمين الحلبي ٤/٣٢٨، وفتح القدير للشوكاني ٣/٢٢٨، وروح المعاني للألوسي ١٤/٢٢٣.