قوله تعالى (الطوفان) قيل هو مصدر، وقيل هو جمع طوفانة، وهو الماء المغرق الكثير (والجراد) جمع جرادة الذكر والانثى. سواء (والقمل) يقرأ بالتشديد والتخفيف مع فتح القاف وسكون الميم، قيل هما لغتان، وقيل هما القمل المعروف في الثياب ونحوها، والمشدد يكون في الطعام (آيات) حال من الاشياء المذكورة.
قوله تعالى (بما عهد عندك) يجوز أن تتعلق الباء بادع: أى بالشئ الذى علمك الله الدعاء به. ويجوز أن تكون الباء للقسم (إذا هم ينكثون) هم مبتدأ وينكثون الخبر، وإذا للمفاجأة وقد تقدم ذكرها.
قوله تعالى (وأورثنا) يتعدى إلى مفعولين، فالاول (القوم). و (الذين كانوا) نعت. وفى المفعول الثانى ثلاثة أوجه: أحدها (مشارق الارض ومغاربها) والمراد أرض الشام أو مصر، و (التى باركنا) على هذا فيه وجهان: أحدهما هو صفة المشارق والمغارب. والثانى صفة الارض، وفيه ضعف لان فيه العطف على الموصوف قبل الصفة.
والقول الثانى أن المفعول الثانى لاورثنا التى باركنا: أى الارض التى باركنا، فعلى هذا في المشارق والمغارب وجهان: أحدهما هو ظرف ليستضعفون. والثانى أن تقديره: يستضعفون في مشارق الارض ومغاربها، فلما حذف الحرف وصل الفعل بنفسه فنصب.
والقول الثالث أن التى باركنا صفة على ما تقدم، والمفعول الثانى محذوف تقديره: الارض أو الملك (ما كان يصنع) " ما " بمعنى الذى.
وفى اسم كان وجهان: أحدهما هو ضمير " ما " وخبرها يصنع فرعون، والعائد محذوف، أى يصنعه. والثانى أن اسم كان فرعون. وفى يصنع ضمير فاعل، وهذا ضعيف لان يصنع يصلح أن يعمل في فرعون فلا يقدر تأخيره كما لا يقدر تأخير الفعل في قولك: قام زيد، وقيل " ما " مصدرية وكان زائدة، وقيل ليست زائدة، ولكن كان الناقصة لا تفصل بين " ما " وبين صلتها.
[٢٨٤]