والثالث أن يكون بدلا من إذا، وقيل شهادة بينكم مبتدأ وخبره إذا حضر، وحين على الوجوه الثلاثة في الاعراب، وقيل خبر الشهادة حين، وإذا ظرف للشهادة، ولايجوز أن يكون إذا خبرا للشهادة وحين ظرفا لها، إذ في ذلك الفصل بين المصدر وصلته بخبره، ولايجوز أن تعمل الوصية في إذا لان المصدر لايعمل فيما قبله، ولاالمضاف إليه في الاعراب يعمل فيما قبله.
وإذا جعلت الظرف خبرا عن الشهادة فاثنان خبر مبتدإ محذوف: أى الشاهدان اثنان، وقيل الشهادة مبتدأ، وإذا وحين غير خبرين، بل هما على ماذكرنا من الظرفية، واثنان فاعل شهادة، وأغنى الفاعل عن خبر المبتدإ، و (ذوا عدل) صفة لاثنين، وكذلك (منكم أو آخران) معطوف على اثنان، و (من غيركم) صفة لآخران، و (إن أنتم ضربتم في الارض) معترض بين آخران وبين صفته، وهو (تحبسونهما) أى أو آخران من غيركم محبوسان، و (من بعد) متعلق بتحبسون، وأنتم مرفوع بأنه فاعل فعل محذوف لانه واقع بعد إن الشرطية فلا يرتفع بالابتداء، والتقدير: إن ضربتم، فلما حذف الفعل وجب أن يفصل الضمير فيصير أنتم ليقوم بنفسه، وضربتم تفسير للفعل المحذوف لاموضع له (فيقسمان) جملة معطوفة على تحبسونهما، و (إن ارتبتم) معترض بين يقسمان وجوابه، وهو (لانشترى) وجواب الشرط محذوف في الموضعين أغنى عنه معنى الكلام، والتقدير: إن ارتبتم فاحبسوهما أو فحلفوهما، وإن ضربتم في الارض فأشهدوا اثنين، ولانشترى جواب يقسمان لانه يقوم مقام اليمين، والهاء في (به) تعود إلى الله تعالى أو على القسم أو اليمين أو الحلف أو على تحريف الشهادة أو على الشهادة لانها قول، و (ثمنا) مفعول نشترى، ولاحذف فيه لان
[٢٣٠]


الصفحة التالية
Icon