والرابع أن يكون مفعولا به، والفاعل مضمر في الصادقين: أى يصدقون الصدق كقوله: صدقته القتال، والمعنى: يحققون الصدق.
سورة المؤمنون

بسم اللّه الرحمن الرحيم

قوله تعالى (قد أفلح) من ألقى حركة الهمزة على الدال وحذفها فعلته أن الهمزة بعد حذف حركتها صيرت ألفا ثم حذفت لسكونها وسكون الدال قبلها في الاصل، ولا يعتد بحركة الدال لانها عارضة.
قوله تعالى (إلا على أزواجهم) في موضع نصب يحافظون على المعنى، لان المعنى صانوها عن كل فرج إلا عن فروج أزواجهم، وقيل هو حال: أى حفظوها في كل حال إلا في هذه الحال، ولايجوز أن يتعلق ب‍ (ملومين) لامرين: أحدهما أن مابعد إن لايعمل فيما قبلها.
والثانى أن المضاف إليه لايعمل فيما قبله، وإنما تعلقت على يحافظون على المعنى، ويجوز أن تتعلق بفعل دل عليه ملومين: أى إلا على أزواجهم لا يلامون.
قوله تعالى (لاماناتهم) يقرأ بالجمع لانها كثيرة كقوله تعالى " أن تؤدوا الامانات إلى أهلها " وعلى الافراد لانها جنس فهى في الافراد كعهدهم، ومثله (صلواتهم) في الافراد والجمع.
قوله تعالى (هم فيها خالدون) الجملة حال مقدرة، إما من الفاعل أو المفعول.
قوله تعالى (من سلالة) يتعلق بخلقنا، و (من طين) بمحذوف لانه صفة لسلالة، ويجوز أن يتعلق بمعنى سلالة لانها بمعنى مسلولة.
[١٤٨]
قوله تعالى (خلقنا النطفة علقة) خلقنا بمعنى صيرنا، فلذلك نصب مفعولين (العظام) بالجمع على الاصل، وبالافراد لانه جنس (أحسن الخالقين) بدل أو خبر مبتدأ محذوف، وليس بصفة لانه نكرة وإن أضيف، لان المضاف إليه عوض عن " من " وهكذا جميع باب أفعل منك.
قوله تعالى (بعد ذلك) العامل فيه (ميتون) واللام هاهنا لا تمنع العمل.
قوله تعالى (به) متعلق بذهاب، وعلى متعلقة ب‍ (قادرون).


الصفحة التالية
Icon