حيث جعل سبحانه إقام الصلاة والإنفاق من صفات المؤمنين حقاً.
أما من الأحاديث فقد تقدم في حديث شعب الإِيمان أن إماطة الأذى عن الطريق من شعب الإِيمان وهو عمل ظاهر.
ومن ذلك حديث وفد عبد القيس١، وفيه قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "هَلْ تَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللَّه؟ قَالُوا: اللَّه وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّه، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّه، وَإِقَامُ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُؤَدُّوا خُمُسًا مِنَ المَغْنَمِ....."٢.
فهذا الحديث من أقوى الأدلة وأصرحها على أن الأعمال من الإِيمان وذلك أن النبي ﷺ فسر الإِيمان بالنطق بالشهادتين وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وأداء خمس المغنم، وهذه أعمال ظاهرة.
رابعاً: النصوص الدالة على زيادة الإِيمان ونقصانه:
قال تعالى: {إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّه وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ
انظر: جمهرة أنساب العرب لابن حزم (٢٩٥). وسبائك الذهب في معرفة قبائل العرب للسويدي: (٢٢٣).
٢ رواه مسلم، كتاب الإِيمان، باب الأمر بالإِيمان باللَّه تعالى، ح (١٧) (١/٤٨).