وفي قوله: ﴿لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّه وَاليَوْمَ الآخِرَ﴾ دليل على أهمية الاقتداء برسول اللَّه ﷺ وأنه أساس من أسس العبودية التي ينبغي أن يكون عليها من كان يرجو رضوان اللَّه والحصول على ولايته والفوز يوم القيامة.
وهذا الأصل العظيم دلت عليه نصوص كثيرة منها:
قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ ١.
وقال: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّه فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّه﴾ ٢.
وقد جمع اللَّه بين هذا الأصل - صدق المتابعة - والذي قبله الإخلاص في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَآءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ ٣.
"وهذان ركنا العمل المتقبل لابد أن يكون صواباً خالصاً، فالصواب: أن يكون على السنة، وإليه الإشارة بقوله: ﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا﴾.
٢ سورة آل عمران الآية رقم (٣١).
٣ سورة الكهف الآية رقم (١١٠).