مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} ١.
وقوله سبحانه: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِنْ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ﴾ ٢. وقوله: ﴿مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ ٣.
ونحو ذلك من الآيات.
تحقق هذا الشرط:
هذا الشرط - اللازم لصحة العمل وقبوله وانتفاع العبد به في الدنيا والآخرة - يتحقق بأمرين:
الأمر الأول: صحة العقد، وذلك بأن يأتي بأصل الإِيمان صحيحاً.
وقد تقدم الكلام عليه في بيان أصل الإِيمان في "مقدمات في تعريف الإِيمان" في الباب الأول٤.
الأمر الثاني: الذي يتحقق به شرط الإِيمان: هو استدامة صحة الإِيمان، وذلك بأن لا يتلبس بعمل يوجب له الكفر والخروج من الإِسلام.
٢ سورة الأنبياء الآية رقم (٩٤).
٣ سورة غافر الآية رقم (٤٠).
٤ تقدم (١٩٧-٢٣٦).