فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لاَفْتَدَوْا بِهِ أُوْلَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ المِهَادُ} ١.
والحساب والجزاء مرتبطان، حيث إن الجزاء هو نتيجة الحساب، والحساب إنما هو لتقدير الجزاء.
قال الراغب الأصفهاني - رحمه اللَّه - في تعريف الحساب: "وإنما هو في الحقيقة ما يحاسب عليه فيجازَى بحسبه"٢.
والحساب يكون يوم القيامة عندما يلقى العباد ربهم، ويوقفهم على أعمالهم التي عملوها، ويكشف لهم حقائقها، ويشمل ذلك:
ما يقوله لهم من السؤال أو التقرير أو التوبيخ، وما يجيبونه من الاعتذار أو الإنكار ونحوه، كما يشمل: إقامة الحجج عليهم، وإحضار الشهود، وتقدير الأعمال ووزنها.
والناس يختلفون يوم القيامة باعتبار الحساب، وليس حساب الكفار كحساب الظالمين أنفسهم من المسلمين.
قال ابن تيمية في بيان طبيعة حساب الكفار: "وفصل الخطاب أن الحساب: يراد به عرض أعمالهم عليهم وتوبيخهم عليها، ويراد بالحساب موازنة الحسنات بالسيئات، فإِن أريد

١ سورة الرعد الآية رقم (١٨).
٢ المفردات في غريب القرآن ص (١١٦).


الصفحة التالية
Icon