فإن كل رسول نبي ولا ينعكس"١.
وقال صلى الله عليه وسلم: "إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي، كمثل رجل بنى بيتا فأحسنه وأجمله، إلا موضع لبنة من زاوية، فجعل الناس يطوفون به ويعجبون، ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة؟ قَال: فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين"٢.
قَال ابن حجر - رحمه الله - وهو يذكر ما يستفاد من الحديث: "وفي الحديث ضرب الأمثال للتقريب للأفهام، وفضل النبي ﷺ على سائر النبيين، وأن الله ختم به المرسلين، وأكمل به شرائع الدين"٣.
د- أما زعمه أن الأنبياء والأولياء يعلمون الغيب المكنون في اللوح المحفوظ، فهذا باطل مردود بنصوص الوحي المحكمة، كقوله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ﴾ ٤.
وقوله: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا
٢ متفق عليه. واللفظ للبخاري، البخاري كتاب المناقب، باب خاتم النبيين (ح٣٥٣٥)، الصحيح مع الفتح (٦/٥٥٨) ومسلم: كتاب الفضائل، باب كونه ﷺ خاتم النبيين (ح٢٢٨٦) (٤/١٧٩١).
٣ فتح الباري، شرح صحيح البخاري، (٦/٥٥٩).
٤ سورة الأنعام آية (٥٩).