وقبل ذلك بقوله: ﴿لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾ ١.
أما حديث الآيات عن صفة الخلق، ومظاهرها في الكون، فقد كان واسعا في ذلك السياق لأمرين:
الأول: أن البعث بعد الموت - الذي يستدل له بتلك الآيات - من آحاد تلك الصفة.
الثاني: ما تقدم من أن جميع صفات الله الفعلية المتعلقة بربوبية الله وتدبيره للخلائق تعود إلى صفة الخلق. ٢
وقد بدأ - سبحانه - السياق للاستدلال للبعث بعد الموت بما يشاهد من آثار خلقه بقوله: ﴿اللَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ٣.
وختمه بقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ ٤.
وقد تقدم بيان ما يدل عليه مثل هذا الأسلوب. وخلاصته:

١ سورة الروم آية (٤).
٢ انْظر: ص (٨٣٥).
٣ سورة الروم آية (١١).
٤ سورة الروم آية (٢٧).


الصفحة التالية
Icon