المماثل - قول الله تعالى في السورة: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَآئِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ ١.
وبعد أن أدحض الشرك بهذا المثل، بين - سبحانه - أن المشركين ليس لهم مستند على شركهم إلا اتباع الهوى بغير علم. وأن الله أضلهم لضلالهم واتباعهم الهوى وإعراضهم عن الهدى. قَال تعالى: ﴿بَلْ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوآ أَهْوَآءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ ٢.
ثم أمر الله نبيه ﷺ وأتباعه بإقامة الدين لله وحده، والإخلاص في عبادته، والإعراض عن طريق المشركين الضالين المختلفينَ. قَال تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ ٣.
وفي مجيء قوله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا... ﴾ الآيات، بعد
٢ سورة الروم آية (٢٩).
٣ سورة الروم آية (٣٠).