﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَآئِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ ١.
ثم بيّن - سبحانه - أن كل ما يحصل من فساد في البر أو البحر إنما هو بسبب التفريط بهذا الأصل، ويكون ذلك: بعدم الإخلاص له في العبادة، أو بعدم إخلاص تلقي العبادات والتشريعات من وحيه، أو بترك عبادته أصلاً، قَال تعالى: ﴿ظَهَرَ الفَسَادُ فِي البَرِّ وَالبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ ٢.
ثم ختم السياق الذي بدأه بقوله: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا... ﴾ بمثل ما بدأه به، حيث قَال: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ القَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَ مَرَدَّ لَهُ مِنْ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ ٣.
وتقدمت الإشارة إلى هذا النوع من الأسلوب عند الكلام على
٢ سورة الروم آية (٤١).
٣ سورة الروم آية (٤٣).