﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا القُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ﴾ ١، ونحوها.
وهذا المعنى يبين مراد ابن القيم - رحمه الله - بقوله: "وقد ضرب الله سبحانه للمعارضين بين الوحي وعقولهم مثل السوء بالكلب تارة، وبالعُمي والصم تارة، وغير ذلك من الأمثال السوء التي ضربها لهم ولأوثانهم. وأخبر عن مثله الأعلى بما ذكره من أسمائه وصفاته وأفعاله. وضرب لأوليائه وعابديه أحسن الأمثال.
ومن تدبر القرآن فهم المراد بالمثَلِ الأعْلَى ومثل السوء"٢.
سادساً: تفرد الله تعالى بالمثَلِ الأعْلَى في سائر المعاني التي يفسر بها.
وذلك أن:
- صفات الكمال من الألوهية والربوبية وغيرها من الصفات

١ سورة الإسراء آية (٨٩).
٢ الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، تحقيق: د. علي بن محمد الدخيل الله، (٣/١٠٣٦)، دار العاصمة، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ. والصواعق المنزلة، تحقيق: أ. د/أحمد عطية الغامدي، (٢/٦٨٨).
وقد وقع في الكتاب الأخير خطأ مطبعي في قوله:"ومن تدبر القرآن فهو... " بدل "فهم". وهو يؤدي إلى معنى سيئ مفاده: أن القرآن هو المثل الأعلى، ومثل السوء. ويتعالى كلام الله من أن يكون مثلا للسوء.
ويدل على أن الخطأ مطبعي، أن كلا المحققين لم يشر إلى وجود اختلاف بين النسخ في هذا اللفظ.


الصفحة التالية
Icon