قَال الإمام الحسين البغوي١ - رحمه الله -: " ﴿وَلِلَّهِ المَثَلُ الأَعْلَى﴾ : الصفة العليا، وهي التوحيد وأنه لا إله إلا هو، وقيل: جميع صفات الجلال والكمال...."٢.
وقَال الراغب الأصفهاني - رحمه الله - في قَوْله تَعَالى: " ﴿لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ المَثَلُ الأَعْلَى﴾ : أي لهم الصفات الذميمة وله الصفات العلى"٣.
وقَال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: "... الكمال ثابت لله، بل الثابت له هو أقصى ما يمكن من الأكملية، بحيث لا يكون وجود كمال لا نقص فيه إلا وهو ثابت للرب تعالى، يستحقه بنفسه المقدسة، وثبوت ذلك مستلزم نفي نقيضه. فثبوت الحياة يستلزم نفي الموت، وثبوت العلم يستلزم نفي الجهل، وثبوت القدرة يستلزم نفي العجز، وأن هذا الكمال ثابت له بمقتضى الأدلة العقلية،

١ الإمام أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي، الحافظ الفقيه المفسر. ألف: معالم التنزيل في التفسير، ومصابيح السنة، وشرح السنة، والتهذيب في الفقه الشافعي. توفي سنة (٥١٦ هـ).
انظر: سير أعلام النبلاء (١٩/٤٣٩)، والبداية والنهاية (١٢/٢٠٦).
٢ معالم التنزيل (١٤/٢٥).
٣ المفردات في غريب القرآن ص (٤٦٢).


الصفحة التالية
Icon