١- قال السيوطى: ومنها - أى من فوائد اختلاف القراءات- المبالغة فى إعجازه بإيجازه، إذ تنوع القراءات بمنزلة الآيات، ولو جعلت دلالة كل لفظ آية على حده لم يخف ما كان فيه من التطويل. (١)
٢- وقال ابن الجزرى - وهو يتكلم عن فوائد اختلاف القراءات : وأما فائدة اختلاف القراءات وتنوعها ……… فمنها ما فى ذلك من نهاية البلاغة وكمال الإعجاز، وغاية الاختصار وجمال الإيجاز ؛ لأن كل قراءة بمنزلة الآية، إذ كان تنوع اللفظ بكلمة تقوم مقام آيات. (٢)
٣- وقال الزرقانى : الخلاصة أن تنوع القراءات يقوم مقام تعدد الآيات، وذلك ضرب من ضروب البلاغة يبتدئ من جمال هذا الإيجاز وينتهى إلى كمال الإعجاز. (٣)
٤- وقال الشنقيطى: اعلم أن القراءتين إذا ظهر تعارضهما فى آية واحدة كان لهما حكم الآيتين، كما هو معروف عند العلماء. (٤)
٥- ومن المحدثين الدكتور محمد بكر إسماعيل الذى قال: تنوع القراءات بمثابة تعدد الآيات. (٥)
وفى منع الترجيح بين القراءتين إليك طائفة من أقوال العلماء فى تقريره:
١- قال النحاس:
السلامة عند أهل الدين إذا صحت القراءتان أن لا يقال: إحداهما أجود ؛ لأنهما جميعاً عن النبى -صلى الله عليه وسلم -، فيأثم من قال ذلك، وكان رؤساء الصحابة ينكرون مثل هذا. (٦)
٢- وقال أبو شامة:
أكثر المصنفون من الترجيح بين قراءة "مالك" و "ملك" حتى إن بعضهم بالغ إلى حد يكاد يسقط وجه القراءة الأخرى وليس هذا بمحمود بعد ثبوت القراءتين. (٧)
٣- جاء فى حاشية زاده على البيضاوى قول ثعلب:

(١) الإتقان - ١/٨٤، معترك الأقران - ١/١٢٧.
(٢) نقله فى محاسن التأويل - ١/١١٣.
(٣) مناهل العرفان - ١/١٤٩.
(٤) أضواء البيان - ٢/٧.
(٥) دراسات فى علوم القرآن - ص١٠٢.
(٦) الإتقان - ١/٨٥.
(٧) المصدر السابق.


الصفحة التالية
Icon