قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً﴾ الآية: ٨٠
[٦٥] وقد أخرج الطبري من طريق عكرمة قال: خاصمت اليهود رسول الله ﷺ وأصحابه فقالوا: لن ندخل النار إلا أربعين ليلة، وسيخلفنا إليها قوم آخرون - يعنون محمداً وأصحابه - فقال رسول الله ﷺ بيده على رءوسهم، "بل أنتم خالدون مخلدون لا يخلفكم فيها أحد"، فأنزل الله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً﴾ الآية١.
[٦٦] وأخرج الطبري أيضا من وجه آخر عن عكرمة قال: اجتمعت يهود تخاصم النبي ﷺ فقالوا: لن تصيبنا النار" فذكر نحوه وزاد "فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "كذبتم، بل أنتم خالدون مخلدون، لا نخلفكم فيها أبدا إن شاء الله تعالى"، فنزل القرآن تصديقا للنبي صلى الله عليه وسلم٢.
[٦٧] ومن طريق ابن إسحاق٣
أخرجه ابن جرير رقم١٤٠٦ حدثني المثنى، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا حفص ابن عمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، به.
٢ فتح الباري ١٠/٢٤٦.
أخرجه ابن جرير رقم١٤٠٧ حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني الحكم بن أبان، عن عكرمة، به. وليس فيه قوله "فنزل القرآن تصديقا للنبي صلى الله عليه وسلم".
٣ هو محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر، المطلبي مولاهم، المدني، نزيل العراق، إمام المغازي. رأى أنس ابن مالك وابن المسيب وأبا سلمة بن عبد الرحمن، وروى عن أبيه وعميه عبد الرحمن وموسى والأعرج ونافع مولى ابن عمر والزهري وخلق كثير. اختلفت أقوال علماء الجرح والتعديل فيه، فقال الذهبي: وهو صالح الحديث، ما له عندي ذنب إلا ما قد حشا في السيرة من الأشياء المنكرة المنقطعة والأشعار المكذوبة. وقال أحمد بن حنبل: هو حسن الحديث. وقال ابن معين: ثقة، وليس بحجة. وقال ابن المديني: حديثه عندي صحيح. وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي. وقال الدارقطني: لا يحتج به. وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يدلّس، ورمي بالتشيع والقدر. مات سنة خمسين ومائة. ويقال بعدها. انظر ترجمته في الجرح والتعديل ٧/١٩١، وميزان الاعتدال ٤/٣٨٨، رقم٧١٩٧، والتهذيب ٩/٣٤، والتقريب ٢/١٤٤.