قوله تعالى: ﴿وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾ الآية: ٢٢٤
[٢٢٣] وقد أخرجه الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ولفظه "لا تجعل الله عرضة ليمينك أن لا تصنع الخير، ولكن كفِّر واصنع الخير١.
[٢٢٤] وعن سعيد بن جبير: هو أن يحلف أن لايصل رحمه مثلا فيقال له صل، فيقول: قد حلفت٢.
[٢٢٥] عن زيد بن أسلم: لا تكثروا الحلف بالله وإن كنتم بررة٣.

١ فتح الباري ١١/٥٥٨.
أخرجه ابن جرير رقم٤٣٦٠ حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو صالح، قال: حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، به.
ونقله ابن كثير في تفسيره ١/٣٩٠ برواية الطبري، ثم قال: وهكذا قال مسروق، والشعبي، وإبراهيم النخعي، ومجاهد، وطاوس، وسعيد بن جبير، وعطاء، وعكرمة، ومكحول، والزهري، والحسن، وقتادة، ومقاتل بن حيان، والربيع بن أنس، والضحاك، وعطاء الخراساني، والسدي. ثم قال - أي ابن كثير - ويؤيد ما قاله هؤلاء ما ثبت في الصحيحين البخاري، رقم٥٥١٨، ومسلم، رقم١٦٤٩-٩ عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني والله - إن شاء الله - لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيراً منها إلا أتيتُ الذي هو خير وتحلّلتها ". وساق عن عبد الرحمن بن سمرة وأبي هريرة حديثين آخرين في هذا المعنى.
٢ فتح الباري ١١/٥٥٨.
أخرجه ابن جرير رقم٤٣٥٥ حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير - نحوه.
قال ابن حجر عقبه: "وعلى هذا فمعنى أن تبروا كراهة أن تبروا فينبغي أن يأتي الذي هو خير ويكفر".
٣ فتح الباري ١١/٥٥٨.
لم أقف عليه مسندا. وقال ابن حجر: وفائدة ذلك: إثبات الهيبة في القلوب، ويشير إليه قوله ﴿وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ﴾.


الصفحة التالية
Icon