بكل ذلك عنهم قوية١.
قوله تعالى: ﴿وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ الآية: ٢٢٨
[٢٣٣] وقد روى الطبري بإسناد صحيح عن الزهري قال: بلغنا أن المراد بما خلق الله في أرحامهن: الحمل أو الحيض، فلا يحل لهن أن يكتمن ذلك، لتنقضي العدة ولا يملك الزوج الرجعة إذا كانت له٢.
[٢٣٤] وروى أيضا بإسناد حسن عن ابن عمر قال: "لا يحل لها إن

١ فتح الباري ٩/٤٢٦.
أخرجه ابن جرير رقم٤٥١٣، ٤٥١٤ من طريق سفيان وشعبة، كلاهما عن حصين، عن الشعبي، عن مسروق، قال: الفئ الجماع.
وأخرج ابن جرير رقم٤٥٢١ حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: حدثنا الحجاج بن المنهال، قال: حدثنا حماد، عن حماد وإياس، عن الشعبي - قال أحدهما: عن مسروق، قال: الفئ الجماع، وقال الآخر: عن الشعبي: الفئ الجماع.
وأما أثر سعيد بن جبير فأخرجه ابن جرير رقم٤٥١٩ من طريق عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن سعيد بن جبير قال: الفئ الجماع، لا عذر له إلا أن يجامع وإن كان في سجن أو سفر. وأخرج رقم٤٥١٧، ٤٥١٨ من طريقين عن سفيان، عن علي بن بذيمة، عن سعيد بن جبير قال: الفئ الجماع.
فائدة: قال ابن حجر: قال الطبري: اختلافهم في هذه من اختلافهم في تعريف الإيلاء، فمن خصه بترك الجماع قال: لا يفئ إلا بفعل الجماع، ومن قال: الإيلاء الحلف على ترك كلامها أو على أن يغيظها أو يسوءها أو نحو ذلك لم يشترط في الفئ الجماع، بل رجوعه بفعل ما حلف أن لا يفعله. فتح الباري ٩/٤٢٦. وانظر تفسير الطبري ٤/٤٧٢.
٢ فتح الباري ١/٤٢٤-٤٢٥.
أخرجه ابن جرير رقم٤٧٢٧ حدثني المثنى، قال: حدثنا أبو صالح، قال: حدثني الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، به.


الصفحة التالية
Icon