هي في الرجل يطلق امرأته فتقضي عدتها، فيبدو له أن يراجعها وتريد المرأة ذلك، فتمنعه وليها١.
[٢٤١] وقع في تفسير الطبري من حديث ابن عباس أنها نزلت في ولي النكاح أن يضار وليّته فيمنعها من النكاح٢.
[٢٤٢] ووقع في رواية مبارك بن فضالة٣ عن الحسن عند أبي مسلم الكجي "قال الحسن: علم الله حاجة الرجل إلى امرأته وحاجة المرأة إلى زوجها، فأنزل الله هذه الآية٤.
قوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ إلى قوله: ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ الآية: ٢٣٣
[٢٤٣] وأخرج الطبري عن ابن عباس أن إرضاع الحولين مختص لمن

١ فتح الباري ٨/١٩٢.
أخرجه ابن جرير رقم٤٩٤٠ من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عنه بنحوه. وعلقه ابن كثير ١/٤١٥ عن علي، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ١/٦٨٥ ونسبه إلى ابن جرير وابن المنذر.
وذكره ابن كثير ١/٤٥١ تعليقا عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس. ثم قال: وكذا قال مسروق، وإبراهيم النخعي، والزهري، والضحاك أنها نزلت في ذلك، ثم قال: وهذا الذي قالوه ظاهر من الآية، كما جاء في الحديث "لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها " [أخرجه ابن ماجه، رقم١٨٨٢]. صححه الشيخ الألباني دون الجملة الأخيرة. انظر: إراوء الغليل ٦/٢٤٨.
٢ فتح الباري ٩/١٨٦. انظر ما قبله.
٣ مبارك بن فَضَالة - بفتح الفاء وتخفيف المعجمة -، أبو فضالة البصري، روى عن الحسن البصري وهشام ابن عروة وحميد الطويل وغيرهم، قال بهز أنا مبارك أنه جالس الحسن ثلاث عشرة سنة أو أربع عشرة سنة. صدوق يدلس ويسوّي، مات سنة ست وستين ومائة على الصحيح. انظر ترجمته في: التهذيب ١٠/٢٧، والتقريب ٢/٢٢٧.
٤ فتح الباري ٩/١٨٧.


الصفحة التالية
Icon